فتى الغربه
Member
لا يجب على الولد أن يطيع أباه أو أمه في طلاق زوجته ما لم تأتي بمخالفة شرعية توجب مفارقتها لما في ذلك من إيقاع الظلم عليها ، ولا طاعة في معصية ، وأما ما روي عن ابن عمر رضي الله عنه قال : كانت تحتي امرأة وكنت أحبها ، وكان عمر يكرهها ، فقال لي: طلقها . فأبيت ، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( طلقها )(1) فطلقها عبد الله ، فقد سأل الإمام أحمد رجل فقال: إن أبي يأمرني أن أطلق امرأتي ، قال : لا تطلقها ، قال : أليس عمر أمر ابنه عبد الله أن يطلق امرأته ، قال : حتى يكون أبوك مثل عمر ..
فعمر رضي الله عنه بلغ من تقواه أن يخشى إن عثرت ناقة بالعراق أن يُسأل عنها يوم القيامة ، فكيف بامرأة يأمر بطلاقها ! ولعله كره منها أمراً فأعرض عن ذكره ، أو خشي أن يُشغل حبها ابنه عن طاعة الله .
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن رجل متزوج وله أولاد ووالدته تكره الزوجة وتشير عليه بطلاقها هل يجوز له طلاقها ؟ فأجاب : لا يحل له أن يطلقها لقول أمه ، بل عليه أن يبر أمه ، وليس تطليق امرأته من برها(2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه أبو داود باب في بر الوالدين ح 5138 -4/335 ، والترمذي باب ما جاء في الرجل يسأله أبوه أن يطلق زوجته ح 1189 – 3/494 وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجة باب الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته ح 1189-1/309 ، وأحمد ح 5011-2/42 قال الأرناؤوط: إسناده قوي رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن فمن رجال أصحاب السنن ، وابن حبان ذكر البيان بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ابن عمر بطلاقها ح 427-2/170 ، والحاكم ك البر والصلة ح7253-4/169 وقال:صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
(2) مجموع الفتاوى 33/112 . وانظر المجموع 17/62 ، إيقاظ الأفهام في شرح عمدة الأحكام 2/63 ، شرح سنن أبي داود للعلامة عبد المحسن العباد 29/183 .
فعمر رضي الله عنه بلغ من تقواه أن يخشى إن عثرت ناقة بالعراق أن يُسأل عنها يوم القيامة ، فكيف بامرأة يأمر بطلاقها ! ولعله كره منها أمراً فأعرض عن ذكره ، أو خشي أن يُشغل حبها ابنه عن طاعة الله .
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن رجل متزوج وله أولاد ووالدته تكره الزوجة وتشير عليه بطلاقها هل يجوز له طلاقها ؟ فأجاب : لا يحل له أن يطلقها لقول أمه ، بل عليه أن يبر أمه ، وليس تطليق امرأته من برها(2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه أبو داود باب في بر الوالدين ح 5138 -4/335 ، والترمذي باب ما جاء في الرجل يسأله أبوه أن يطلق زوجته ح 1189 – 3/494 وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجة باب الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته ح 1189-1/309 ، وأحمد ح 5011-2/42 قال الأرناؤوط: إسناده قوي رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن فمن رجال أصحاب السنن ، وابن حبان ذكر البيان بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ابن عمر بطلاقها ح 427-2/170 ، والحاكم ك البر والصلة ح7253-4/169 وقال:صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
(2) مجموع الفتاوى 33/112 . وانظر المجموع 17/62 ، إيقاظ الأفهام في شرح عمدة الأحكام 2/63 ، شرح سنن أبي داود للعلامة عبد المحسن العباد 29/183 .